جعفر الخليلي

301

موسوعة العتبات المقدسة

بكثرة . وهو يقول إن هذه البساتين تعتبر منتجعات مؤنسة لأهالي كربلا في أيام الصيف ، فهم يخرجون إليها ليجلسوا في ظلها السمين ويتمتعوا بال « كيف » على حد قوله « 1 » ، الذي يميل اليه الشرقيون بوجه عام ، ويشربوا القهوة والشربت . مدام ديو لافوا في كربلاء وفي ولاية تقي الدين باشا الثانية في بغداد زارت العراق سنة 1881 ( 1299 ه ) الرحالة المعروفة مدام ( ديولافوا ) مع زوجها المهندس المعماري وعالم الآثار الفرنسي مارسيل ديولافوا ، قادمين من إيران فزارا من العتبات المقدسة الكاظمية وكربلا ، وكتبت في رحلتها « 2 » شيئا عنهما . وقد ذهبت إلى كربلا عن طريق الحلة خلال كانون الأول 1881 ، وبعد ان زارت مع زوجها وأصحابها آثار بابل توجهت إليها . وهي تقول ان كربلا تعد من مراكز الشيعة المهمة ، وان فيها عددا من المدارس الدينية الكبيرة التي يقضي فيها طلبة العلم عشرين سنة أو أكثر في بعض الأحيان . ويلاحظ مما ورد في الرحلة ان الليل أدرك القافلة والمطر يتساقط عليها ما بين الحلة وكربلا ، فاضطرت إلى النزول في قرية صغيرة تبعد عن الأهوار المحيطة بالطريق بمسافة لا تزيد على الكيلومترين . وهناك نزلت في خان صغير يحيط به عدد من الدكاكين ، وتنيره بعض الفوانيس النفطية . ولعلها تقصد أحد الخانات

--> ( 1 ) والمقصود بالكيف هنا مجرد المتعة كما هو المتعارف عليه في اصطلاح الناس العام على ما نظن الخليلي ( 2 ) Madame J . Dieulafoy - La Perse , La Chalde ? e , et la Susiane ( Paris 1887 ) . وقد ترجمت هذه الرحلة إلى الفارسية ، ثم ترجم ما يخص العراق منها إلى العربية وطبع في بغداد سنة 1958 ( مطبعة أسعد ) .